الحسن بن محمد الديلمي
291
إرشاد القلوب
فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا . قال جابر أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا وهو هذا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عند الله العزيز الحكيم لمحمد بن عبد الله نبيه ونوره وسفيره وحجابه نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديان يوم الدين أنا الله لا إله إلا أنا وحدي فمن رجا غير فضلي أو خاف غيري عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل إني لم أبعث نبيا وأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين فجعلت حسنا معدن حلمي وعلمي بعد أبيه وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده بعترته أثيب وأعاقب أولهم سيد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد علي حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه وانتجبت بعده موسى وانتجبت بعده عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي وأوليائي لا يشقون ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى حبيبي وخيرتي إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي قد حق القول مني لأقرن عينيه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين